السلام عليكم
يمكن تلخيص مقال الدكتور عماد سماحة إلى العناوين الأساسية التالية:
١. فشل مواجهة المعسكر الامبريالي و مقاومته، خاصة من قبل القوى الإسلامية بأنواعها.
٢. استعراض تاريخي للنقاش الفكري بين اليسار والتيار الإسلامي في لبنان خلال السبعينيات، وصولاً إلى الاجتياح الإسرائيلي عام ١٩٨٢.
٣. ولادة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودحرها الاحتلال عن بيروت، ثم تراجع دورها بعد اتفاق دمشق-طهران وتصفية قياداتها اليسارية على يد “محور الممانعة”.
٤. نقد أسطورة “عقل الغرب وقلب الشرق”، واعتبار أن العالم قد تحول إلى قرية صغيرة اختلطت فيها المصالح.
٥. ربط نشأة الإخوان المسلمين بالدعم البريطاني، ووصف تنظيمات الإسلام السياسي كلها بأنها “داعشية” بطبيعتها وغير قادرة على بناء الدولة.
٦. نقد دور السيد موسى الصدر وإيران في إعادة الشيعة إلى “القمقم الطائفي” بعد أن كانوا منحازين للأفكار التقدمية.
٧. اتهام محور الممانعة بمنع قيام دولة القانون والمؤسسات، وحماية الفساد والمخدرات، وتفريغ الجامعة اللبنانية من مضمونها الأكاديمي.
٨. التأكيد على أن العلم وحده هو القادر على بناء الدولة المدنية والعصرية، وليس أي تنظيم ديني.
٩. تبرير الكاتب النهائي لفشله السياسي، وإسقاط إخفاق معتقداته السابقة على الأحزاب التي أتت على أنقاض تنظيمه.
*ومن هذا المنطلق اضيف على ذلك ان :*
`اولا : تتهم محور المقاومة بطرد المقاومين اليساريين و تنسى ما حصل للشيوعية العالمية بعد انهيار اتحاد السفياتي عالميا.`
ثانيا : بأي حق، تنسب فشلك و فشلكم الى الاسلاميين في مواجهة المعسكر الامبريالي و الاسلاميون لا يزالون مستمرون في هذا المواجهة.
`ثالثا : خسارتكم امام المعسكر الامبريالي، لا يبرر دفاعكم المستميت عن الغرب و ثقافته وحضارته المنحطة.`
رابعا : اذا نظرنا الى ابعد من الكتب و المقالات ، قد نجد تحول خطير و جديد و حادث في الحضارة الغربية ، حيث كشفت عن انيابها و جهزت سمها للانقضاض على الفرايس و خاصة ما نراه في تكنولوجيا الهيمنة و التطور السلبي و نظريات سامة مثل الجندرة والالحاد والمثلية.
`خامسا : قد يجد بعض الجهلة ان التحولات السياسية في العالم، هي تحولات متكررة و عبثية، لكن في الواقع مع بداية الثورة الشعبية للخميني عام ١٩٧٩ في شرق الاوسط، حصل ارتقاء في الوعي البشري، و تشعشع الحقيقية الغيبية الممتدة من خط الوحي الالهي على سلسلة الانبياء من بداية تاريخ البشر حتى اليوم.`
الخاتمة :
اسال الدكتور الغالي ، لماذا محور المقاومة لم يروّج المخدرات في مدينتي بنت جبيل و تحت حسينيتي ولم يساهم في افراغ الجنوب من المتعلمين واصحاب الاختصاصات و آخرها اختصاص الالياف الضوئية و …
و اقول : وحده العرفان الالهي ينتج المعرفة و وحده ببناء الانسان يبنى الاوطان و بناء الدولة فرع من بناء العالم، تلك القرية الصغيرة التي تكلمت عنها.
محمد كوراني
