*تحليل استخباراتي واقعي شامل لما هو حاصل في الشرق الأوسط واتفاقية ابراهام* د. عصام طاهر 

“البوابة السرية الكبرى”

*”اتفاقية إبراهام وإعادة هندسة الممرات البحرية والموانئ*

-1

“المدخل الحقيقي لاتفاقية إبراهام”

اتفاقية إبراهام لم تكن تطبيعاً فقط

كانت إعلان تشغيل لمرحلة جديدة من مشروع الشرق الأوسط

مرحلة تعتمد على

الممرات

التحالفات

الأمن البحري

الاقتصاد العابر للحدود

وربط كل ذلك بغطاء فلسفي اسمه

التعايش

لكن جوهره

إعادة تشكيل المنطقة على مقاس القوى التي تدير اللعبة والتي بدات باتفاقية الغاز مع مصر

اليمن لم يكن طرفاً

لكنه كان ركناً

لأن الاختراق في البحر الأحمر

لا يكتمل دون

ضعف اليمن

وتمزق ساحله

وتعدد القوى المسيطرة على ممر واحد

 

-2

“كيف أثرت الاتفاقية على المشهد اليمني؟”

ثلاث حلقات مترابطة

بدأت بالاتفاقية

وانتهت عند باب المندب

 

الحلقة الأولى

“تحويل البحر الأحمر إلى منطقة أمنية فوق إقليمية”

 

بعد توقيع الاتفاقية

بدأت عملية واسعة لتأسيس

قواعد

تحالفات بحرية

اتفاقيات لوجستية

إعادة رسم إدارة الموانئ

ونقل مركز القرار من الدول المطلة

إلى تحالف خارجي يملك المال

والتكنولوجيا

والغطاء السياسي

اليمن كان الحلقة الأضعف

فتم اختراقه عبر

جزر

موانئ

قوى محلية

وقواعد تقدم نفسها كـ مؤقتة

لكنها جزء من الهيكل الدائم

 

ب

الحلقة الثانية

“تكليف أطراف خليجية صغيرة بمهام إقليمية ضخمة”

 

الاتفاقية منحت لاعبين صغار حجماً

مساحات نفوذ أكبر بكثير من الواقع الجغرافي

فصار البحر الأحمر

والقرن الأفريقي

امتداداً لمشروعهم

وليس لمجالهم الطبيعي

 

اليمن هنا تحول إلى نقطة ارتكاز لوجستية

وسياسية

واستخبارية

لتسهيل عملياتهم في الممر البحري

 

الحلقة الثالثة

“فصل باب المندب عن عمقه اليمني”

هذه هي أخطر نقطة

باب المندب لم يعد شأناً يمنياً

بل ملفاً دولياً

تمت إدارته عبر

تحالفات بحرية

شركات أمنية

عمليات لوجستية

وجود عسكري متدرج

حتى أصبحت اليمن مجرد

أرض

ليس لها قرار

ولا قدرة على التحكم في أهم نقطة في العالم

 

-3

“الهدف الاستراتيجي للاتفاقية في البحر الأحمر”

 

الهدف كان واضحاً

إعادة تشكيل الممر البحري كالتالي:

 

-1

 

نزع سيادة الدول الضعيفة على ممراتها

اليمن

السودان

جيبوتي

الصومال

تحولت إلى نقاط تشغيل

لا دول حاكمة

 

-2

“ربط البحر الأحمر بخارطة الشرق الأوسط الجديد”

العقدة الأساسية كانت

أن أي مشروع اقتصادي

أو عسكري

أو سياسي

لا يكتمل دون السيطرة على هذا الشريان

 

-3

فصل الممر البحري عن الصراع العربي الإسرائيلي

حتى يصبح البحر الأحمر

منطقة تعاون

لا مواجهة

وبالتالي

جزءاً من فضاء إبراهام الموسع

 

-4

إلغاء قدرة اليمن المستقبلية على امتلاك قرار بحري

لأن اليمن الموحد

بقوته البشرية

وموقعه

وتاريخه

كان يمكن أن يصبح

قوة إقليمية بحرية مؤثرة

وهذا خط أحمر في العقل الدولي

 

4

“كيف تم تفكيك السيطرة اليمنية على البحر؟”

 

تم التنفيذ عبر خمس أدوات مركبة

 

“التجزئة الجغرافية”

تقسيم الساحل اليمني إلى

مربعات نفوذ

كل مربع مرتبط بتمويل خارجي

وبهذا

سقطت السيطرة اليمنية دون معركة

 

“الاختراق الأمني”

عبر واجهات اقتصادية

شركات أمنية أجنبية

مشاريع موانئ

اتفاقيات لوجستية

بعضها كان غطاءً لتحريك

خبراء

ضباط أمن

تكنولوجيا مراقبة

نقاط تتبع

سفن رصد

 

خلق قوى محلية مسلحة متوازنة

ليس للسيطرة

بل لمنع أي قوة يمنية من السيطرة

وبالتالي

منع أي دولة يمنية مستقبلية من امتلاك قرار سيادي

 

إبقاء اليمن في حالة حرب دائمة

حرب تعني فراغ

والفراغ يسمح بوجود خارجي

قانونياً أو تحت غطاء حماية الملاحة

 

هـ-

“شرعنة الوجود الدولي بحجة مكافحة الإرهاب والقرصنة”

 

وهذه الحجة

تتكرر منذ 2002

وتتوسع كل عام

واصبحت جزءاً من الهيكل الرسمي للممر البحري

 

-5

“موقع الوحدة اليمنية 1990 في حسابات إبراهام”

 

الوحدة كانت نقطة الذعر الأولى

لأنها صنعت:

 

1 أرضاً واسعة

2 كثافة بشرية هائلة

3 ساحلاً طويلاً

4 قدرة مستقبلية على فرض النفوذ

5 دولة يمكن أن تتجاوز السيطرة الخليجية

6 قوة بحرية كانت ستولد خلال 10 سنوات

7 كياناً صعب الاختراق في المنطقة

 

ولذلك

كان تفكيك آثار الوحدة

شرطاً أساسياً

قبل تشغيل الاتفاقيات الإقليمية الكبرى

ومنها إبراهام

 

الاتفاقية لم تكن لتعمل

لو بقي اليمن دولة موحدة قوية

تمسك بسواحلها

وتتحكم بمضيقها

 

-6

” اليمن في خارطة الشرق الأوسط الجديدة”

 

في النسخة الجديدة من الشرق الأوسط

تم تحديد اليمن كالتالي:

 

1 منطقة عازلة

2 ممر لا دولة

3 منصة نفوذ لأطراف صغيرة صاعدة

4 ساحة إدارة أمن بحري

5 حقل اختبار لخطط التفكيك الاجتماعي

6 نقطة ضغط على الدولة الأكبر

7 جزء من تحالفات البحر الأحمر وليس صانعتها

 

اليمن خرج من فئة

دولة

إلى فئة

ساحة

وهذا هو جوهر الهندسة الجديدة

 

-7

اتفاقية إبراهام

لم تكن اتفاقية بين دول فقط

كانت إعادة تشغيل لخارطة المنطقة

من الخليج

إلى باب المندب

إلى القرن الأفريقي

واليمن كان

الحلقة

والممر

والأرض

والوسيط الجغرافي

والضحية أيضاً

 

تفكيك اليمن

كان شرطاً

لاختيار

وتنفيذ

وتمدّد

وتثبيت

المشروع الجديد في البحر الأحمر

 

وإذا لم يستعد اليمن سيادته على البحر

فلن يستعيد دولته

ولا وعيه

ولا وحدته

منقول…….//

.

روابط إضافية

مقالات إضافية

وظيفة القيادة هي أن تُنتِج…

`القيادة Leadership` ▪️القيادة هي عملية التأثير على الآخرين لتوجيه جهودهم نحو تحقيق…

*تظهر الماسونية في بعض مستندات…

*تظهر الماسونية في بعض مستندات ويكيليكس، خاصة في برقيات السفارة الأمريكية (Cablegate)…

*ويكيليكس وتدخل الأثرياء ورجال الأعمال…

*ويكيليكس وتدخل الأثرياء ورجال الأعمال في السياسة العالمية: كشف الآلية الخفية للسلطة*…

مقالات إضافية

وظيفة القيادة هي أن تُنتِج…

`القيادة Leadership` ▪️القيادة هي عملية التأثير على الآخرين لتوجيه جهودهم نحو تحقيق…

*تظهر الماسونية في بعض مستندات…

*تظهر الماسونية في بعض مستندات ويكيليكس، خاصة في برقيات السفارة الأمريكية (Cablegate)…

*ويكيليكس وتدخل الأثرياء ورجال الأعمال…

*ويكيليكس وتدخل الأثرياء ورجال الأعمال في السياسة العالمية: كشف الآلية الخفية للسلطة*…