*اتركوهم يعيشوا دنياهم واحصدوا النصر القادم

*اتركوهم يعيشوا دنياهم واحصدوا النصر القادم*

محمد کورانی ۲۰۲۶.۱۰.۰۵

​اتركوهم في فقاعتهم الملونة يلهثون خلف وهم “السيادة المعلبة” في مقاهي الجميزة وسوليدير وداون تاون، ويستمدون “قضيتهم الوطنية” من بيانات السفارات ومنشورات النخب المالية العالمية والاستعراض قوى المستعمرة.

هؤلاء الذين يختزلون الحرية في مظاهر البزخ الزائف وعمليات التجميل، ويرون في التبعية للغرب ذروة التطور والحداثة، يعيشون أيامهم المعدودة على إيقاع أوهامهم. يفتخرون بشعارات براقة خاوية من أي مضمون حقيقي، ويطمحون لعيش مزيف يشبه صدى الأبواق المأجورة. دعوهم يغرقون في تفاهة أهدافهم الصغيرة، ويصفقون لتفاهاتهم المؤقتة، بينما تتشكل في الميدان ملامح الحقائق الكبرى التي تصنعها سواعد الصابرين.

​فليستمتعوا بلحظاتهم الفانية وبأحلامهم الورقية الهشة، فبينما هم منشغلون بترديد شعاراتهم المستهلكة والبحث عن “استعراض” أسلوب حياتهم الرتيبة، يُكتب النصر الحقيقي بصبر الرجال الأقوياء وثبات من عرفوا معنى الأرض والكرامة.

دعوهم يتباهون بـ”نمط الحياة” المستورد، وبسهرات الاستهلاك الزائف التي لا تنتهي، وبأحلام عابرة للحدود تفوح منها رائحة السطحية المطلقة. بالنسبة لهم، الوطن ليس قضية أو أرضاً تُصان، بل مجرد منصة للتصوير مع كوب “ستاربكس”، أو رصيف لارتشاف “اللاتيه”، أو إطلالة بحرية يُقاس الانتماء فيها بحجم الإنفاق. لكم الحياة ولنا الآخرة.

​هؤلاء الذين يختزلون الحرية في قمصان “زارا” وساعات “رولكس” ونظارات “رايبان”، ويرون في التبعية المطلقة للغرب ذروة التطور والتحضر، يعيشون أيامهم على إيقاع أوهام زائلة. يفتخرون بحقائب “شانيل” و”فالنتينو” وسيارتهم الفارهة وكأنها أوسمة شرف، بينما هي مجرد دثر لخواء فكري وقحط القيم وفراغ إنساني. يرفعون شعارات براقة خاوية عن “الحياة والازدهار”، وهم يتغذون على قشور ثقافة الاستهلاك المبتذلة، مطاردين أحدث صيحات الموضة التي تُنسيهم عجزهم عن فهم معنى الكرامة الحقيقية.

​دعوا أصحاب “البرندات” يغرقون في تفاهة أهدافهم الصغيرة، ويصفقون لإنجازاتهم الورقية في صالونات التجميل وحفلات “المشروبات الفوارة”. فبينما هم منشغلون بترديد كلام مستنسخ عن “الرقي”، ومحاولة تحويل البلاد إلى مجرد مجلة موضة رخيصة عن عارضات الهوا، تُكتب الحقائق الكبرى في الميدان بصبر الصامدين وثبات من يتنفسون الأرض بحق.

​فليستمتعوا بعالمهم البلاستيكي ودنياهم الفانية؛ فلن تصنع حقائبهم الفاخرة تاريخاً، ولن تحمي سياراتهم الملمّعة أوطاناً، وسيبقى زبد مظاهرهم يزول، بينما يرسخ الجوهر الحقيقي لمن عرفوا أن الشرف لا يُباع في المتاجر الشهيرة، وأن النصر يُصنع بالإرادة الصلبة لا بالماركات المستوردة.

https://mohammadabbaskawrani.com

#حضارة_عالمية_مشرقة_قادمة  #Merciful_Dignified_Civilization

#العلوم.الانسانية.الاسلامية

روابط إضافية

مقالات إضافية

هل تستطيع الحوزة أن تنتج…

هل تستطيع الحوزة أن تنتج علوماً إنسانية إسلامية؟ حوار مع الأستاذ الدکتور…

*أزمة العقلانية في نموذج النخب…

*أزمة العقلانية في نموذج النخب المالية العالمية* محمد كوراني ٢٠٢٦.١٠.٠٨ في قلب…

*اتركوهم يعيشوا دنياهم واحصدوا النصر…

*اتركوهم يعيشوا دنياهم واحصدوا النصر القادم* محمد کورانی ۲۰۲۶.۱۰.۰۵ ​اتركوهم في فقاعتهم…

مقالات إضافية

هل تستطيع الحوزة أن تنتج…

هل تستطيع الحوزة أن تنتج علوماً إنسانية إسلامية؟ حوار مع الأستاذ الدکتور…

*أزمة العقلانية في نموذج النخب…

*أزمة العقلانية في نموذج النخب المالية العالمية* محمد كوراني ٢٠٢٦.١٠.٠٨ في قلب…

*اتركوهم يعيشوا دنياهم واحصدوا النصر…

*اتركوهم يعيشوا دنياهم واحصدوا النصر القادم* محمد کورانی ۲۰۲۶.۱۰.۰۵ ​اتركوهم في فقاعتهم…